ألا إن نصر الله قريب    أصحاب السبت    من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان    حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان    فأين الله    رسالتي لعبدالعزيز الريس    الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان    تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن    البيان السديد في ابطال الإحتفال بالمولد النبوي    تصاميم دعوية   التبكير إلى صلاة الجمعة ثم الذهاب إلى مسجد أخر من أجل صلاة الجنازة          ما حكم المشي من أجل اليوم الوطني         سأحج هذا العام، وهي حجة الفريضة، وكل نفقات الحج سأتحملها عدا السكن في منى، فسأقيم في خيمة مجانية تابعة للوزارة التي يعمل فيها زوجي، هل علي شيء؟          س: أنا إمام مسجد فهل لي في القنوت أن أخص جماعة مسجدي بدعاء خاص لهم؟         ماحكم تغيير العطلة الأسبوعية إلى الجمعة والسبت؟      
حاليا صورة معبرة
إدخل بريدك الإلكتروني

التاريخ :2/4/1429 هـ أحمد بن صالح العطيوي
إن هذا القرآن يهدي

{إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً }الإسراء9

هذه الآية الكريمة تدل دلالة واضحة  أن القرآن الكريم فيه هداية للبشرية في جميع مجالات الحياة  السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية وغيرها من النواحي فالقرآن الكريم يهدي لأقوم الطرق.

 ونلاحظ هنا  إطلاق العبارة { يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ }الإسراء9 فالقرآن جامع لأنواع الهدايات

وقوله : { لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ }الإسراء9 نعت لموصوف محذوف تقديره يهدي للملة أو الشريعة  أو الطريقة 

وقوله :للتي هي أقوم أي :  أعدل وأعلى في العقائد والأعمال والأخلاق والذي يهتدي بالقرآن لا يظفر بحسن المعتقد  وحسن والعمل  وحسن الخلق فقط بل بأحسن العقائد وأكملها وأفضل الأخلاق وأجلها   .

وقد ختم الله الرسل برسولنا عليه الصلاة والسلام  وختم إنزال الكتب بالقرآن  وتكفّل الله بحفظه وبينه بالسنة وفسره النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعون   ومن بعدهم  فكان واضح الدلالة  ناصع البيان حجة على من قرأه  قال تعالى {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ }الأنعام19..  قال الربيع بن أنس : حق على من اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو كالذي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم  وأن ينذر بالذي أن أنذر.

وقال محمد بن كعب القرظي : من بلغه القرآن فكأنما رأى النبي صلى الله عليه وسلم   وعلى هذا فالقرآن هدى ونور للعالمين من جهة ومن جهة أخرى حجة ونذارة للعباد، ولذلك قال: {لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغََ }الأنعام19 ويضاف على ذلك أن السنة المطهرة مبينة لمجمله  موضحة لمعناه  ويعضد ذلك لغة العرب  الذين  نزل القرآن بلسانهم  قال  عز وجل: {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ }الشعراء194أنزله جبريل عليه السلام  وهو أفضل الملائكة وأقواهم  وهو أمين على الوحي لا يزيد فيه ولا ينقص وأنزله بلسان عربي واضح  . قال ابن سعدي رحمه الله : تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل أفضل الكتب ونزل به أفضل الملائكة على أفضل الخلقية النبي الكريم  صلى الله عليه وسلم على  أفضل أمه أخرجت للناس  بأفضل الألسنة .

وحري بكتاب أعطي هذه الأوصاف وهذه المكانة الربانية أن يكون هادياً ومنيراً للبشرية

وقد سما الله القرآن روحا  فلا حياة  بدونه كما لاحياة  للجسد بدون الروح   .

فلا غرابة إذا تقلبت القلوب وخبثت النفوس إذا ابتعدت عن هي القرآن .

ولهذا أوصى الله عز وجل بالتمسك به  ، والاعتصام والاقتداء بأوامره وترك زواجره  فمن اهتدى بالقرآن  كان أعدل الناس وأعلاهم في العقائد والأعمال والأخلاق   ولهذا كان بشرى للمؤمنين الذين يعملون الصالحات بما أعد الله لهم من الأجر العظيم .

والقرآن الكريم يهدي للتي هي أقوم في السياسة وعلاقات الدول بين بعضها البعض  ويهدي للتي هي أقوم في الاقتصاد وبيان المكاسب  النافعة للفرد والمجتمع  بأمانة وعدل  ويهدي للتي هي أقوم بالإعلام الإسلامي الناجح الذي  يربي الناس على الفضيلة والبعد عن الرذيلة  ويهدي للتي هي أقوم  في النواحي الطبية  والعسكرية والعلمية وجميع النواحي الخاصة والعامة

الإنسان بطبعه مائل إلى جلب المنافع وحوزها لنفسه ودفع المضار  وإبعادها عن نفسه  وفي كلا الأمرين يحتاج إلى منهج يمنعه من الظلم والتعدي على الآخرين  وسلب حقوقهم ولا أعدل ولا أقوم من كتاب ربنا سبحانه وتعالى  قال سبحانه :  قال عز وجل  {وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً }الإسراء106أي فارقا بين الحق والباطل والهدى والضلال.  والله أعلم 

ولا يملك أحد من   المسلمين مهما كانت مكانته  أن يبدل فيه أو يحرف حرفا واحدا فيه  حتى مقام النبي صلى الله عليه وسلم : {وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً إِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً }الإسراء75والله عز وجل يمتنّ على رسوله بحفظه ورعايته من أن يميل إلى  كفار قريش  ويتخذوه صاحبا لهم ويجاريهم في أهوائهم ورغباتهم  ولو مال إليهم شيئا قليلا  لأصابه الله بعذاب مضاعف في الدنيا والآخرة  فلا أحد يملك تبديل شرع الله  كائنا من كان   وإنما الحل أن يتدبروا فهو محفوظ بحفظ الله عز وجل  {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9. والله أعلم

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

طباعة 9774  زائر ارسال

الحقوق محفوظة للإستخدام الشخصي لكل مسلم 1434هـ مع الإشارة للمصدر