الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :16/11/1426 هـ آراء ومقالات
بلاد الرافدين: بلاغ فيه إنذار
 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد:

وما زالت رحى الحرب تدور على أرض الرافدين، بين قوى الكفر من الصليبيين وأعوانهم من المرتدين، وبين المجاهدين المضحين في سبيل الله، وما زال نزيف الدم يجري على تراب هذه الأرض، وأولئك الأوباش من الصليبيين وأعوانهم من أحفاد ابن العلقمي يعيثون بالأرض الفساد، فهم يهدمون المدن المجاهدة، ويشردون أبناء السنة، ويعتقلون شبابهم، ويهينون شيوخهم، ويرملون النساء، وييتمون الأطفال، دور تُهدم، وبيوت الله تدنس، وسجون يديرها صليبيون، ويقوم بمهمة تعذيب المسلمين فيها أناس صفويون، شعوبيون مجرمون، تعذيب وأي تعذيب، كما عُذّب أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم- من قبلُ على أيدي كفار قريش، فبدأ الحقد الدفين لتلك الحكومة الصفوية المجرمة، التي تقود جزءاً من الحرب على الإسلام وأهله، وأمام هذا الواقع المؤلم؛ تتوالى الأحزان والجراحات على المسلمين، الذين يرون أمام أعينهم ما يحدث لإخوانهم من أهل السنة في العراق، وقد يدخل في قلوب البعض الضعف واليأس مما يراه من حال الأمة من التمزق والتشرذم .

أمة الإسلام: ومع هذا كله، ومع أنني أعيش هذا الواقع المر، إلا أنني أوجهكم إلى كتاب الله لتقرأوا ما فيه، وتعلموا أن الله سبحانه يعلم كل شيء، إنه سبحانه مطلع على ظلم الظالمين، إن الله سبحانه يعلم بالمستضعفين، ويعلم بالمظلومين من أهل الإسلام، ولكنه سبحانه كانت من سنته أنه ينزل البلاء ليمتحن المسلمين، فيتبين الصادق ويتبين الكاذب، قال تعالى: (( وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَار ُ* مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء ٌ* وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ  * وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ* وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ)) (إبراهيم:42-46) .

 نعم والله قفوا أيها المسلمون وقفة تدبر لهذه الآيات العظيمة، (( وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ )) ( إبراهيم:42).

 وفيها: أي ولا تحسبن -أيها الرسول- أن الله غافل عما يعمله الظالمون: من التكذيب بك وبغيرك من الرسل, وإيذاء المؤمنين، وغير ذلك من المعاصي, إنما يؤخِّرُ عقابهم ليوم شديد، ترتفع فيه عيونهم ولا تَغْمَض; مِن هول ما تراه، وفي هذا تسلية لرسول الله محمد- صلى الله عليه وسلم.-

نعم أمة الإسلام: لا تحسبوا أن الله غافلا عما يعمله الظالمون من الصليبيين وأعوانهم، من قتل المسلمين وتشريدهم؛ إنما سيعاقبهم سبحانه عقابا شديدا، وفي ذلك الموقف الرهيب، (( مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء)) (إبراهيم :43) .

 يوم يقوم الظالمون من قبورهم مسرعين لإجابة الداعي، رافعي رؤوسهم لا يبصرون شيئًا لهول الموقف, وقلوبهم خالية ليس فيها شيء; لكثرة الخوف والوجل من هول ما ترى، نعم يساقون أذلاء خائبين إلى العذاب، وهم اليوم يسوقون أهل السنة إلى السجون بالسلاسل، ويعذبون المسلمين في سجونهم، والله سبحانه يعلم ذلك، ونسأله سبحانه أن يقر أعيننا بيوم يساق به هؤلاء المجرمون أذلاء، في الدنيا على يد المجاهدين، ويوم القيامة إلى العذاب الشديد، وهؤلاء المجرمون من الصليبيين والصفويين يقفون اليوم أمام كاميراتهم وهم يصفون أنفسهم بالأبطال، ويعلنونها صرا حية، محاربتهم لمن يدافع عن دينه وعرضه وبيته، حتى قال قائلهم المجرم: ( سوف نهدم الدور على أهلها ) !، ولكنهم والله أذلاء في الدنيا، فلا يجروء أحد منهم على السير خارج حدود المنطقة الخضراء، التي ينامون فيها مع أصحابهم الصليبيين، خائفين منفعلين، وفي قوله تعالى : (( وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ )) (إبراهيم :44) .

وأنذر -أيها الرسول- الناس الذين أرسلتُكَ إليهم عذاب الله يوم القيامة, وعند ذلك يقول الذين ظلموا أنفسهم بالكفر: ربنا أَمْهِلْنا إلى وقت قريب، نؤمن بك ونصدق رسلك، فيقال لهم توبيخًا: ألم تقسموا في حياتكم أنه لا زوال لكم عن الحياة الدنيا إلى الآخرة, فلم تصدِّقوا بهذا البعث؟ نعم والله بلاغ فيه إنذار لؤلئك المجرمين، وتسلية للمستضعفين من المسلمين، هاهم المجرمون من الصليبيين وأعوانهم يقسمون بالبقاء، هاهم يقسمون بالانتصار، هاهم يقسمون بضرب (الإرهاب )، ويقصدون به الإسلام، هاهم يقسمون في مؤتمراتهم بقتل النساء والأطفال، لأن رجالهم مجاهدين، يريدون نصر دين الله، نعم أمة الإسلام، سيأتي اليوم الذي سيعذبهم به الله سبحانه، نسأل الله أن يعذبهم في الدنيا على يد المجاهدين، ولهم في الآخرة العذاب الأليم .

(( وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ))(إبراهيم:46) .

وقد دبَّر المشركون الشرَّ للرسول- صلى الله عليه وسلم- بقتله, وعند الله مكرهم فهو محيط به, وقد عاد مكرهم عليهم, وما كان مكرهم لتزول منه الجبال، ولا غيرها لضعفه ووَهَنه, ولم يضرُّوا الله شيئًا, وإنما ضرُّوا أنفسهم، فيا أمة الإسلام هذا هو مكرهم، خطط ومكائد للإسلام وأهله كل يوم، ولا يزالون ومنذ عهد الرسول- صلى الله عليه وسلم- وإلى يومنا هذا يخططون لضرب الإسلام وأهله، ولكن الله سبحانه ناصر لعباده وأوليائه قال تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)) (البقرة:277.(

إن المجرمين من الصليبيين وأعوانهم يخططون وينفقون الأموال لضرب الإسلام وأهله في العراق، يريدون ضرب كل رافض لمعتقداتهم الباطلة، يريدون ضرب كل مجاهد وقف في طريقهم، في نشر الرذيلة والفساد، يريدون ضرب كل داعية ينطق بالحق، لكنهم خابوا وخسئوا، فمهما فعلوا فإن الله ناصر لعباده المؤمنين، مهما كثرت الجراح، فإن النصر بأذن الله للمسلمين الصادقين، قال تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ)) (لأنفال:36).

نعم عباد الله، إن الذين جحدوا وحدانية الله، وعصوا رسوله، وآذوا المؤمنين، ينفقون أموالهم فيعطونها أمثالهم من المشركين وأهل الضلال, ليصدوا عن سبيل الله، ويمنعوا المؤمنين عن الإيمان بالله ورسوله, وليضربوا الإسلام وأهله، فينفقون أموالهم في ذلك, ثم تكون عاقبة نفقتهم تلك ندامة وحسرة عليهم; لأن أموالهم تذهب, ولا يظفرون بما يأمُلون مِن إطفاء نور الله، والصد عن سبيله, ثم يهزمهم المؤمنون آخر الأمر، والذين كفروا إلى جهنم يحشرون، فيعذبون فيها.

نعم أمة الإسلام، سيُغلبون بأذن الله، ويندحرون بعون الله على أيدي المؤمنين الصادقين الموحدين، نعم أمة الإسلام، هذا إنذار من الله لكل ظالم، لكل طاغية، لكل ساكت عن الحق، لكل مجرم ساعد في ضرب المسلمين، لكل منافق باع دينه بدنياه، إنه إنذار من الله سبحانه بالعذاب الشديد لكل متجبر متغطرس، مهما بلغت قوته وقدرته، فإن الله معذبه العذاب الأليم، اللهم انصر عبادك المجاهدين في كل مكان، اللهم أهلك الصليبيين واليهود وأعوانهم من المرتدين .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

 

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

1  -  الاسم : سعيد خليف        من : صومالي [email protected]      تاريخ المشاركة : 16/11/1426 هـ
نعم أمة الإسلام، سيُغلبون بأذن الله،
2  -  الاسم : إحياء السنة        من :      تاريخ المشاركة : 16/11/1426 هـ
بارك الله فيكم شيخنا .. 
 
ننتظر مقالتكم بشغف .. 
 
جزاكم الله خيراً ..
3  -  الاسم : شيخنا        من :      تاريخ المشاركة : 17/11/1426 هـ
بارك الله فيكم شيخنا ..  
 
ننتظر مقالتكم بشغف ..  
 
جزاكم الله خيراً ..
4  -  الاسم : ابو اسراء        من : العراق      تاريخ المشاركة : 18/11/1426 هـ
جزاك الله خيرا"

طباعة 1828  زائر ارسال