باقات جوال نور الإسلام
 [  الشتري يناقش موضوع عصرنة الفقه في «البيان التالي» غداً  ]  [  ساعة مكة .. ثاني أطول برج في العالم  ]  [  الجامعة العربية توافق على مفاوضات مباشرة الكيان الصهيوني ـ فلسطينية  ]  [  كاتب ألماني حارب الإسلام طويلاً يشهر إسلامه  ]  [  النظر إلى المحرمات علاجه وطرق اجتنابه ]  [  عبادة المدح ]  [  استياء من مظاهر الاختلاط والتبرج في مهرجان أبها الدولي للكوميديا  ]  [  أمانة مكة تهيئ مواقف السيارات لزوار الحرم  ]  [  مقتل اثنين من جنود الاحتلال الإيطالي في أفغانستان  ]  [  كنيسة أمريكية تقرر حرق المصحف في 11 سبتمبر ]   [ ما الحكمة من ذكر نسبة المسيح إلى أمه في القرآن؟ ]   [ حكم الإنصات لخطبة الجمعة حال سمعها كأن يكون في الشارع ]   [ تأنيث صبيان المسلمين حرام ]   [ مدرسة ريال مدريد لإفساد الأطفال السعوديين ]   [ هل نتر الذكر بعد البول بدعة؟  ] 
التاريخ :12/10/1426 هـ آراء ومقالات أنور الجندي
السينما وسيلة للانهيار الخلقي والاجتماعي
 

كشف كثير من الباحثين بأن السينما لم تعد نشاطاً تجارياً هدفه الربح فقط بل أصحبت أداة لترويج الأفكار المذهبية والسياسية ، وأن الفن ليس إلا عميلاً لغايات استعمارية أو استبدادية ، وقد فاقت السينما في تأثيرها الثقافي كل الوسائل المعروفة من كتابات ومؤسسات ومحاضرات وأحاديث مباشرة ، وهي المسئولة الأول عن كل المظاهر التي طرأت على سلوكنا وأفكارنا ، ومن ذلك ظاهرة الفوضى الجنسية مثلاً وهي ظاهرة لم تنتعش إلا بسبب إقبال الجمهور على مؤلفات فرويد .

  ومن الظواهر الخطيرة أن أذواق الفتيات أصبحت توجهها أخبار الممثلات ، كيف يلبسن . وكيف يصففن شعورهن ، وكيف يمشين وكيف يعاملن الرجل ، وقد تبين أن الأفكار التي تتردد على شفاه العامة لم يقرأوها في الكتب العلمية ولكن سمعوها من ممثل يقوم بدور الطبيب النفسي أو محام يدافع عن موكله "الضحية البريئة التي جنت عليها ظروف اجتماعية معينة .

وهكذا أصبحت السينما أخطر الأدوات الثقافية والتربوية تأثيراً لأنها تمثل أفكاراً حية تعيش أمام المشاهد ، ولذالك فإن تأثيرها لا يقتصر على الأفكار النظرية كما هو تأثير المؤلفات ، وإنما ينطبع بصورة أشد على سلوكنا ومظاهرنا ، كذالك فإن أفكار السينما ترسخ أكثر لأنها تظهر حقيقة معاشة وليس مجرد خاطر نقرؤه .

ولم تعد السينما قاصرة على روادها ، بل أصبحت تدخل البيوت عن طريق التليفزيون،

ولقد حملت رياح الأفلام السينمائية سموماً كثيرةً ، فعمر الشريف الذي رفعوه إلى قمة المجد وفتحت الأسواق أمام أفلامه لم يتورع في أحدها من أن يسخر من القرآن ، والرسول ، وقد حشت الأفلام أفكار الناس بصور الحضارة الغربية ونقلت كل أمراضها ، وقد أصبحت الخيانة الزوجية في أفلام السينما غذاء يومياً وصورة متكررة لا تمل ، حتى كأنما هي أمر طبيعي لا اعتراض عليه ، وكأنه مشروع ومستساغ ، ولا ريب أن هذا التكرار لتلك المفاهيم المسمومة يؤثر في حس المشاهد فيصبح شيئاً عادياً لأن عدوى الإغضاء عن الخيانة قد أصابته في أخلاقه ، فغيرت مفهوم (العرف) الأصيل بأعراف زائفة ، ولقد حملت أفلام السينما عشرات من ظواهر الانحلال في المجتمع الغربي والتناقضات بين أعرافنا ومقاييسنا الاجتماعية والأخلاقية .

ونحن نعرف أن السينما العالمية كلها في قبضة اليهود إلا قليلاً مما هو خاضع لأهدافهم وأساليبهم ، وليست سيطرة اليهود على صناعة السينما إلا أمراً مبيتاً قد أشارت بروتوكولات صهيون إلى أنه واحد من أهدافها في إشاعة الرذيلة في المجتمعات غير اليهودية لتخريبها وتدميرها ، فإن الغرض من أفلام الهوس الجنسي الرابحة الآن  واضح ، هو إدخال الأمة الإسلامية في مرحلة الانهيار الخلقي والاجتماعي .

ولا شك أن اليهودية العالمية قادرة اليوم عن طريق المسرح والسينما والأغاني والرقص والألعاب الرياضية والكرة على إحكام قبضتها على الشباب العالمي وتدميره .

كما أنها ترمي إلى إعلاء المفاهيم المادية والإباحية والماركسية ، وقد اتخذت القوى الغربية من الماركسية وسيلة إلى تدمير شعوب العالم الإسلامي ووسيلة لإفقار الدول النامية وتمزيقها وجرها إلى السيطرة الغربية ، وقد نجحت هذه السياسة في الكثير من البلدان التي جربت النظام الشيوعي ، وقد أصبح الترويج للشيوعية سلاحاً تستخدمه السينما الأمريكية لخدمة الأهداف الغربية الرأسمالية .

 كذلك فقد علمت السينما على الترويج للأفكار السياسية الهدامة والترويج للجريمة عن طريق أفلام التقدميين ودعاة الحرية والترويج للرذيلة عن طريق أفلام الجنس ، ولسيت السينما تجارة فحسب ، ولكنها أداة ثقافية وسياسية خطيرة  موجهة بصورة خاصة إلى عامة الناس ، وتحركها الصهيونية والرأسمالية من  هوليود ، ولا ريب أن روح الثقافة الغربية ( المادية الإباحية ) يسري في كل فيلم مهما خلا من محظورات قانون الرقابة وأن المشاهد يتشرب هذه الروح دون أن يشعر .

أما الأفلام الإباحية المحلية العربية فإنها رديئة وتافهة ومهينة ولا تقوم إلا بتقديم أحط التصورات الاجتماعية والحوار البذيء ، ومنها (احترسي من الرجال يا ماما) و(الكبارية) وتعطى لفيلم رقيع اسمه (نساء الليل) .

  وتجمع أفلام السينما كل أنواع الشبهات والسموم ، فهي تجمع بين الرقص والكبارية وإدمان المخدرات والأوضاع الشاذة والاغتصاب .

ولقد دمغ علماء النفس والاجتماع السينما وكشفوا عن خطرها : فهم يرون أن السينما ذات أثر في الانحراف الشائع في المجتمعات وأن الفيلم السينمائي يبرر السلوك الانحراف ويؤدي إلى الاضطراب في القيم الأخلاقية ( جورج هوير وأوتو) ورأى يرى أن السينما ذات أثر مباشر للانحراف عن طريق التقليد والمحاكاة للأفلام البوليسية والمغامرات التي تمجد الجريمة ومخالفة القانون ، ويؤيد هذه النظرية تارد وهربرت بلوز.

وهناك أفلام مصممة على نحو خطير : تحمل دعوة صريحة للفتاة للخروج عن طاعة أسرتها والهرب مع أول صعلوك لا عمل له ولا مستقبل ، وفرض الأمر الواقع على الآباء والأمهات ، ومن هذا فيلم ( البنات لازم تتجوز) ويزداد الخطر شدة عندما يقدمه التليفزيون داخل البيوت وأمام الفتيات الصغيرات فيعطيهن الإحساس بشرعية هذا التصرف ويملأ قلوبهن جرأة على الاندفاع في طريق الشر .

وقد أجمعت أبحاث الاجتماعيين المنصفين على فساد الآثار المترتبة على الفيلم السينمائي الغربي بصفة عامة ، أما الفيلم العربي فإن هناك تأكيداً بتفاهته وأنه رخيص هزيل ، حيت لا تخرج موضوعات هذه الأفلام عن شاب ساقط الأخلاق يغرر بالفتيات ويهرب، وهناك الفتاة الساذجة التي لا تقدر العواقب فتستلم عند أول كلمة، وهناك مؤامرات خدعة آخر القصة بالانتقام بعد أن قدم الفيلم خلال ساعتين كل صور الفساد والإباحية وعبارات الحوار المريض وتعلم الشباب منه كيف تخدع الفتاة أمها بدعوى مغايرة لتخرج ، أو تخفي التليفون لتتحدث ، فضلاً عن رقص البطن ، ونكات الخدم ، وشرب الخمر ، والرقص الإباحي وأخبار مهربي الحشيش والأغاني القذرة المليئة بالإغراء .

ولا ريب أن الأفلام السينمائية أخطر الوسائل الإعلامية وهي في بلادها تستهدف غايات كبرى منها الدعاية لمجتمعاتها الغربية وللحضارة المتحللة أو للصهيونية فهي تحمل تلك الأفكار لتذيعها في مختلف أقطار الأرض .

وهي من أجل ذلك تنشر العاميات والكلمة المكشوفة والأغنية القذرة وأسلوب الحوار النازل الهابط الذي سرعان ما ينتقل بين الناس.

السينما من كتاب (الصحافة والأقلام المسمومة) .

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

1  -  الاسم : راضي الجبوري        من : alfath_18_5@yahoo.com      تاريخ المشاركة : 1/2/1427 هـ
نعم ان السينما قد وظفت للترويج للافكار الهدامة والسياسة الاستعمارية ولكن نحن نستطيع ان نوظفها لخدمة الاسلام لان الاعلام بكل انواعه ذو حدين وشكرا
2  -  الاسم : محمد        من : شارع 2 مارس اقامة وليد الرارالبيضاء المغ      تاريخ المشاركة : 22/3/1427 هـ
رائع
3  -  الاسم : hasan jadallah        من : tamimi1942@maktoob.com      تاريخ المشاركة : 23/3/1427 هـ
سأحول تعميم هذا إلى جميع أصدقائي
4  -  الاسم : ابدعت        من : المملكه العربيه السعوديه      تاريخ المشاركة : 21/11/1428 هـ
كل ما ذكر في هذا المقال صحيح 100 بل 100 
اصبح هنك تناقض بين ما هو صحيح وبين ما يمكن ان يطبق في الحياه العمليه حيث من المستحيل اقناع الشعوب المسلمه بمدى المؤامره التي تنسج حولهم وكيفيت الوقوف في وجه الخطر الذي يحاصرهم من كل اتجاه
5  -  الاسم : محمد عبد الرحمن        من : مصر      تاريخ المشاركة : 23/12/1428 هـ
ربنا يبارك فى حضرتك كلامك كله على قدر كبير من الصحه وانا اتفق مع حضرتك فى كل كلمه وحقيقى شكرا ليك وربنا يهدى شباب المسلمين ويصلح حالنا
6  -  الاسم : عبدو        من : الجزائر      تاريخ المشاركة : 2/6/1430 هـ
أعتقد أن كل ماجاء في المقال لاشك فيه ومن هنا نعترف ان السينما تشكل جل حياتنا اليومية

طباعة 4661  زائر ارسال

عبدالرحمن بن ناصر البراك
عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي
عبدالرحمن بن صالح المحمود
عبدالله صالح الفوزان
خالد بن علي المشيقح
محمد بن عبدالله الهبدان
عبدالعزيز بن محمد العبداللطيف
عبدالعزيز بن ناصرالجليل
عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
سليمان بن حمد العودة
رياض بن محمد المسيميري
يوسف بن عبدالله الأحمد
محمد بن عبدالعزيزالمسند
ذياب بن سعد الغامدي
جماز بن عبدالرحمن الجماز
سعد بن تركي الخثلان
سليمان بن صالح الجربوع
قذلة بنت محمد القحطاني
أسماء بنت راشد الرويشد
حاليا صورة معبرة
ليلة زفاف جديد

اشتراك
إلغاء الإشتراك


هل وضعت برنامجا مقترحاً للإجازة الصيفية ؟
نعم
لا