من وسائل الاتصال الناجح    حقيقة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب    لا عدوى ولا صفر    أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !    هل نحمل حقيقة الإسلام    20 خطوة عمليه لعلاج الغضب    أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة    باب التوبة مفتوح    كيف تقاوم شهوتك!    20 خطوة عمليه لعلاج الغضب   حكم رهن الذهب         هل نحمل حقيقة الإسلام          20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          باب التوبة مفتوح           حكم رهن الذهب      هل نحمل حقيقة الإسلام       20 خطوة عمليه لعلاج الغضب       أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة       باب التوبة مفتوح   
حاليا صورة معبرة
إدخل بريدك الإلكتروني

التاريخ :20/6/1426 هـ آراء ومقالات معالي الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
تحية العلم
 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فقد كثر الكلام في هذه الأيام عن حق الوطن وعن تحية العلم، وآخر ما قرأت في ذلك مقالاً للكاتب محمد بن ناصر الأسمري في جريدة الجزيرة يوم الجمعة 16 من شهر جمادى الآخرة 1426هـ العدد 11985 شرَّق فيه وغرَّب وفنَّد فيه فتوى اللجنة الدائمة في حكم تحية العلم، -عفا الله عنا وعنه- فلم يسعني السكوت عن البيان الواجب إيضاحه في هاتين المسألتين فأقول مستعيناً بالله ومنه أستمد التوفيق للصواب:

1- أما حب الوطن إذا لم يتعارض مع الدين فهو أمر طبيعي فطري لا لوم فيه، كما قال الشاعر:

كم منزل في الأرض يألفه الفتى     وحنينه أبداً لأول منزل

بل إن الدفاع عن أوطان المسلمين إذا داهمها الأعداء فرض على كل من يستطيع ذلك، بل إن حب الوطن إذا كانت له قدسية شرعية فإن حبه عبادة، كمحبة مكة والمدينة شرفهما الله، لكن إذا تعارض حب الوطن مع أمر من أمور الدين كالهجرة والجهاد في سبيل الله فإن تقديم حب الوطن على الجهاد والهجرة أمر محرم شديد التحريم.. قال الله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً * إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً * فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوّاً غَفُوراً}، وقال تعالى: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)) . ولذلك خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجراً إلى المدينة وهي أحب البقاع إليه، وهاجر إبراهيم عليه السلام من أرض العراق التي هي موطنه الأصلي إلى أرض الشام ومكة (( وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي)) .

2- وأما تحية العلم ، فالتحية تأتي بمعنى التعظيم ولا تكون تحية التعظيم إلا لله كما نقول في تشهدنا في الصلوات: (التحيات لله) أي جميع التعظيمات لله سبحانه ملكاً واستحقاقاً فهي تحية تعظيم وليست تحية سلام، فالله يحيا ولا يسلم عليه، وتأتي التحية بمعنى السلام الذي ليس فيه تعظيم وهذه مشروعة بين المسلمين، قال تعالى: (( فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً)) (سورة النور :61).

وقال تعالى: ((وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا)) (سورة النساء :86).

وقال تعالى عن أهل الجنة: ((تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ)) .

 وقال تعالى: ((تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ)) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم)) .

فالسلام إنما يكون بين المسلمين ولا يكون السلام على الجمادات والخرق ونحوها لأنه دعاء بالسلامة من الآفات، أو هو اسم من أسماء الله يدعو به المسلم لأخيه المسلم عليه ليناله من خيراته وبركاته.

والمراد بتحية العلم الآن الوقوف إجلالاً وتعظيماً له، وهذا هو الذي أفتت اللجنة الدائمة بتحريمه لأنه وقوف تعظيم، فإن قيل إن في تحية العلم احتراماً لشعار الحكومة. فنقول: نحن نحترم الحكومة بما شرعه الله من السمع والطاعة بالمعروف والدعاء لهم بالتوفيق، واللجنة حينما تبين هذا للمسلمين إنما تبين حكماً شرعياً يجب علينا جميعاً حكومة وشعباً امتثاله، وحكومتنا - حفظها الله وبارك فيها- هي أول من يمتثل ذلك.

هذا ما أردت بيانه خروجاً من إثم الكتمان، ولا نريد بذلك تجهيل الأمة كما يقول الأخ الكاتب محمد بن ناصر الأسمري في عنوانه سامحه الله.

هذا وأسأل الله لنا وله ولجميع المسلمين التوفيق لمعرفة الحق والعمل به ومعرفة الباطل واجتنابه، إنه سميع مجيب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

1  -  الاسم : حمد الناصر        من : تبوك      تاريخ المشاركة : 23/6/1426 هـ
كلا الرجلين كانا مهذبين وهكذا يكون الحوار بين ابناء الوطن
2  -  الاسم : manal47        من :      تاريخ المشاركة : 23/6/1426 هـ
جزى الله الشيخ الفوزان خيرا
3  -  الاسم : ابو ناصر        من :      تاريخ المشاركة : 24/6/1426 هـ
ما من كلمة اقولها للشيخ الا  
جزاك الله خيرا
4  -  الاسم : مالك الشهري        من : تنومة      تاريخ المشاركة : 24/6/1426 هـ
شكر الله للرجلين ادبهما ونأمل ان يقتدي المتحارون باسلوبهما
5  -  الاسم : بدر البكري        من : النماص      تاريخ المشاركة : 24/6/1426 هـ
بارك الله في الشيخ الفوزان . 
 
وهذا رد اهل العلم على .........
6  -  الاسم : مشبب صاحب البكري        من : النماص      تاريخ المشاركة : 24/6/1426 هـ
فعلا الرجلان غاية في التهذيب وهذا يشرف السعوديين في رفعة اخلاقهم وحبهم
7  -  الاسم : أبوعبدالعزيز        من : خميس مشيط      تاريخ المشاركة : 25/6/1426 هـ
جزى الله الشيخ صالح الفوزان خير الجزاء على بيانه للعلم وتوضيحه
8  -  الاسم : سامى المصري        من : مصر      تاريخ المشاركة : 3/7/1426 هـ
السلام عليكم ...هذا عهدنا بالعلماء الأجلاء اللذين لا يؤخرون البيـان عن وقته . فجزاكم الله كل خير ... والسلام عليكم .
9  -  الاسم : بدر الشهــــري        من : النمــــــــــــــاص      تاريخ المشاركة : 12/7/1426 هـ
هذا هو كلام العلماء ليس كلام الجهال.........بارك الله في الشيخ الفوزان

طباعة 3089  زائر ارسال

الحقوق محفوظة للإستخدام الشخصي لكل مسلم 1434هـ مع الإشارة للمصدر