باقات جوال نور الإسلام
 [  أوباما يحذر من إحراق مصاحف من القرآن الكريم ]  [  صهيوني متطرف يغتصب أطفاله الـ 14 ويعذبهم لسنوات ]  [  أمريكا ليست عادلة بل ظالمة ]  [  شهر الانتصار  ]  [  عاش ... طاش ]  [  أَوْصَافُ الْقُرْآنِ الْكَرِيْمِ (2)[هُدىً لِلْنَّاسِ] ]  [  دعوة إلى جهاد الدعوة ]  [  عمل المرأة في الكاشير  ]  [  الهروب من السلفية ]  [  إلام الصبر والآقصى ينادي؟! ]   [ هل يجوز إعطاء كفارة اليمين لمخيم تفطير الصائمين؟ ]   [ استيقظت وأنا حائضة في رمضان ]   [ حكم من نوى صيام النفل من الليل وأكل ناسيا ] 
التاريخ :9/4/1426 هـ الزوجان د . سعد بن عبدالله الحميد
العلاقات الزوجية
 

العَلاقَاتُ الزوجِيةُ أساسُ بِنَاءِ الأْسرةْ، وإنّ حياةَ الزوجِ مع زوجَتِهِ لا بُدَ أَنْ يَتخلَلًهاْ بَعضُ المشَاكِلْ، نتيجَةَ اختِلافِ الآراءْ، وهذا قَد يكونُ لهُ فوائدُ مِنْهَاَ تجديدُ الحياةِ الزوجيةْ، لأنّهُ بَعدَ أنْ يتمَّ الرِضَاءُ بَينَ الطرفينْ، تَعودُ حَياتُهما كأنَهما زوجانْ جديدانْ، وقد يكونُ هُناكَ بعضُ المصالحِ التي لا نُدرَكَهاْ. إِلا أَنّ الإسلامَ وضَعَ حلاً لمثلِ هذِهِ المشاكلْ، ففي البِدايةِ إذا حَصلَ سُوء تفاهمٍ بين الرجلِ وزوجتِهِ، فعلى الرجلِ لا يَهضِمهاْ حَقَهاْ بسببِ هذه الخلافْ، ففي الحديثِ: ((لا يغركَ مؤمنُ مؤمنةً، إن كَرِهَ منها خُلقاً رضيَ أخرْ)) .

أي لا يَبغضْ مؤمنٌ مؤمِنةً بِسببِ بعضِ ما يَصْدرُ عنها من أخلاقٍ لا تَعجُبهْ، وإذا رَاءْ ذلكَ فَليتذكَرْ ما يَعجِبهُ مِنْها حتى لا يَهْضِمهَا حَقهاْ.

والإسلامُ أرشدَ الرجلَ لطريقةِ حلِ المشاكلِ مع الزوجةِ، قَالَ تعالى: (( واللاتي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلا ً)) [1]، فالمرأةَ الناشزةَ هي المترفعةُ على زوجِهاْ، التاركةُ لأمرهْ فعلى الرجلِ أن يتدرجَ في تأدِيْبِهْا على النحوِ التَاليْ :

عليهِ أن يبدأَ أولاً بالموعِظَةْ، وتكونُ بتذكيرِهَا بِغَضبِ اللهِ عَليْهَا إذا ما غَضبَ عليهاْ زوجُهاْ، ويَذكُرُ لها مِثلَ قولِهِ r فيما رواهُ البُخاريُ ومُسلمْ، (( والذّيْ نَفسيْ بيدِهْ ما مِنْ رجلٍ يَدعوْ امرأتَهُ إلى فِراشِهِ فتأبَىْ عَليهْ إلا كانَ الذيْ في السماءِ سَاخطاً عليهاْ حتى يَرضَىْ عَنْهاْ)) .

وفي الحديثِ الذيْ رواهُ أحمدُ والترمذيْ و غيرهما أنَهُ r قَالْ: (( لو كُنتُ آمراً أحداً أن يَسجُدَ لأحدْ، لأمَرتُ المرأةَ أن تَسجدَ لِزوجِهاْ)) ، فإذا لَمْ تَفِدْ الموعِظَةْ، فَإِنهُ يَنتقِلُ إلى الهجرِ في المضْجَعْ، ومعناهُ أَن لا يُضاجِعَهاْ على الفِراشْ، ولا يُجامِعَهاْ، ولا يُكلمَهاْ، بل يُوليّها ظهرّهْ، ولا يَنبغيْ الهجرَ إلاَّ في البيتْ كما في الحَديثِ أَنهُ r قال: ((ولا تَهجُرْ إلاَّ في البيتْ)) ، فإذا لم تَفِدْ الموعظةُ والهُجرانْ، فإنهُ يَثقِلُ إلى الأمرِ الثالثِ وهو الضَربْ، والمرادُ بِهِ الضَربَ غَيرُ المبرِحْ، يَعنيْ غَيرُ المؤثرْ كما في الحديثِ الذيْ رواهُ مسلمُ أنه r قال: (( اتَقواْ اللهَ في النساءِ فإنَهنَ عوانُ عِندَكُمْ، ولكِنْ عليهِنْ ألا يواطِئنَ فَرشَكُمْ أحداً تكرهونَهُ، فَإِنْ فعلنَ فاضربوهن ضرباً غيرَ مُبرِحْ، ولهنَ عليكُمْ رِزقهنَ وكسوتَهنَ بالمعروفْ)) .

ولا يجوزُ الضربُ على الوجهْ، قَالَ r: (( ولا تَضرِبْ الوَجهْ ولا تُقبِّحْ )) أَيْ لا تُظهر كَلاماً قَبيحاً، ويجبُ على الرجلِ عَدمَ التعجُلَ في ضَربِ المرأةْ، وَلا يَفعَلَهُ إلاَّ في أقْصَىْ الضروراتِ التي لا يَنفَعْ معها شيءْ.

فَقَدْ وقتَ النبي r الرجُلَ الذيْ يَضربَ المرأةْ، حَيثُ روى البُخاريُ ومسلمُ أنَه r قَالَ: (( يَعمِدُ أحدُكُمْ فَيجلِدُ امرأتَه جَلدْ العَبدْ، فَلعلهُ يُضاجِعَها من أَخرِ يَومِهْ)) ، وفي الحدِيثِ الصحيحِ الذيْ رواهُ أبو داودُ وغيرُه أَنّهُ r قال: (( لا تَضْرِبُواْ إماءَ اللهِ – يَعنْي النِساءَ)) ، فجاءَ عُمرٌ y إلى رسول الله r فقال : ذَئِرْنَ النساءُ على أزواجِهِنْ – يعني اِجترأنْ – فَرفَضَ في ضَرْبِهنْ، وأطافَ بآلِ رسولِ اللهِ r نساءٌ كَثيرُ يَشكُونَ أزواجَهُنَ، فَقالَ رسولُ اللهِ r: (( لَقدْ طافَ بآلِ بيتِ محمدٍ نساءُ كثيرُ يشكونَ أزواجَهنْ ليسَ أولِئكَ بخيارِكُمْ)) .

يَعنيْ أَنَ هؤلاءِ الرجالِ الذينَ يَضرِبونَ زوجَاتِهمْ ليسوْا مِنْ خِيارِ الرجَالْ. فلماذَاْ إِذاً نضربُ زَوجَاتِناْ؟.



[1] سورة النساء آية رقم 34

 

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

طباعة 2427  زائر ارسال

عبدالرحمن بن ناصر البراك
عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي
عبدالرحمن بن صالح المحمود
عبدالله صالح الفوزان
خالد بن علي المشيقح
محمد بن عبدالله الهبدان
عبدالعزيز بن محمد العبداللطيف
عبدالعزيز بن ناصرالجليل
عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
سليمان بن حمد العودة
رياض بن محمد المسيميري
يوسف بن عبدالله الأحمد
محمد بن عبدالعزيزالمسند
ذياب بن سعد الغامدي
جماز بن عبدالرحمن الجماز
سعد بن تركي الخثلان
سليمان بن صالح الجربوع
قذلة بنت محمد القحطاني
أسماء بنت راشد الرويشد
حاليا صورة معبرة
ليلة زفاف جديد

البريد الإلكتروني: