الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :21/3/1426 هـ قضايا اسرية د . محمد بن عبدالعزيز المسند
فتياتنا والإعلام
 

أولاً : ينبغي أن يُعلم أنَّ الفتاةَ أو المرأة في الإسلام درةً  ثمينة، وجوهرةً مصونة ، فهل رأيتم أحداً يُفرط بجواهرهِ ودوره ، إلاَّ من به خبلٌ  أو جنون !!  ولذا حرص الإسلام أشدَّ الحرص على صيانة كرامة المرأة ، وسدَّ باب يؤدي إلى فتنتها أو الفتنة بها .

ولما كانت المرأة المسلمة بهذه المنزلة الرفيعة ، انقسم الناس في شأنها إلى قسمين : قسم أفرطَ في الحفاظ عليها وصيانتها، وحجبها حتى منعها من بعضِ حقوقها الأساسية، وأساءَ إليها من حيث يشعر أولا  يشعر ، وهذا هو حالُ الجاهلية الأولى . وقسمٌ فرّط وتساهل في حفظها وصيانتها والحفاظ عليها ، وأطلقَ لها العنان بلا رقيبٍ ولا حسيب ، بل جعلها نداً للرجل في كل شيء ، وأسبغ عليها من الحقوق ما ليس لها ، وشجَّعها على التمرد على القيم والأخلاق ، وخلع جلباب الحياءِ الذي هو زينةُ المرأة الحقيقية ، وهذا هو حال الجاهلية الحديثة المتمثلة في الفكر الغربي المعاصر، ومن تأثر بها من أبناءِ هذه الأمة وبناتها . وخيرَ الأمور  أو سطها، وهو ما جاءَ به الإسلام الحنيف، ودعا إليه من إنزال المرأة منزلها اللائقة بها دون إفراطٍ أو تفريط .

أما  فيما يتعلقُ بالموضوعِ المطروح ، وهو مُشاركة الفتاة أو المرأة بقلمها أو صوتها في وسائل الإعلام المختلفة ، فالمسألةُ من شقين .

الشق الأول :  المشاركة بالقلم وهي الكتابة ، فالكتابة بوجهٍ عام أمرٌ مطلوب و هي صفةُ كمالٍ في المخلوق ، وقد امتن الله على عباده بهد النعمة فقال سبحانه : (( الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ)) (سورة العلق :5.4) .

ولا فرق في ذلك بين ذكرٍ وأنثى ، هذا من حيثُ الكتابةِ بوجهٍ عام ، أما من حيث المكتوب، فهو سلاحٌ ذو حدين ، فإن كان المكتوبُ مما فيه خيرٌ  للأمةِ ونفعٍ لها، من بيانٍ للحق، أو دفاعٍ عنه ونحو ذلك، فهذا مطلوب ، بل هو من أفضلِ الأعمال التي تنفعُ صاحبها في حياتهِ وبعد موته، سوء كان ذكراً أم أنثى .

أما إن كان المكتوبُ خلاف ذلك، من دعوةٍ إلى باطلٍ أو دفعٍ لحق ونحو ذلك، فهو مذمومٌ وصاحبه مأزور ، بل الواجبُ الأخذ على يدهِ ومنعه من الكتابةِ حمايةً للناس من شره .

وأما ما كان بين ذلك مما لا نفع فيه ولا ضرر، كالخواطر التي يكتبُها بعض الناس – خاصةً الفتيات المراهقات – بغرضِ التنفيس عمَّا يجولُ بدواخلهن ، فإنَّ هذا ( إن سلم من المحظور) مما يعفى عنه ، لكن لا أرى الاهتمام به ونشره في الصحف ، لأنَّ ذلك قد يجرُ الفتاة إلى أمورٍ لا تُحمد عقباها ، لا سيما وأنَّ غالبَ الفتيات يكتبنَ بأسماءٍ مستعارة ، مع بقاءِ أسمائهنَ الحقيقية لدى المحرر ، ورُبما أرقام هواتفهنَّ ، مع احتفاظ الفتاة نفسها برقم هاتفِ المحرر ، ورُبما اتصلت الفتاةُ للاستفسار عن مشاركتها ، ومع تكرارِ الاتصال تنشأُ العلاقات البريئة في أولِّ الأمر ، ثُمَّ ما تلبث  أن تتحول إلى علاقاتٍ أخرى ، ثمَّ إلى نهاياتٍ أليمة ، وقد وقفتُ على حالاتٍ من هذا النوع .

وبإمكان الفتاة إذا احتاجت إلى كتابةِ مثل هذه الخواطر ، أن تكتب ما شاءت، وتحتفظ لنفسها في كراسةٍ ونحوها ، ولا تُطلع عليها أحداً،

أو تُطلع عليها بعض معلماتها أو زميلاتها القريبات، إن كان ذلك يَروي غليلها ، ويرضي مشاعرها .

أمَّا كتابةُ اسمها الصريح عند المشاركة في الصحفِ والمجلات ، فإنَّ كانت المشاركةُ نافعةً للأمة ، وكان الباعثُ على ذلك حسن القصد ، والغيرةُ على قضايا الأمة ، فلا غضاضةَ عليها ولا على أهلها أن تكتب بالاسم الصريح الكامل ، بل إنَّ ذلك مما يدعو إلى الفخر والاعتزاز .

 أمَّا إن كان الأمرُ  على الضد من ذلك، بأن كتبت الفتاة ما يُسيءُ إلى دينها وعقيدتها ، أو كتبت كلاماً فارغاً لا نفعَ فيه ، فإنَّها بكتابتها اسمها الصريح تُسيءُ إلى أهلها وإلى الاسم الذي تحمله ، وقبل ذلك تُسيءُ إلى نفسها وسمعتها ، ولوليها مَنعها من ذلك وجوباً .

وينبغي لولي الفتاة أن يُشجِّعها على الكتابة الجادة النافعة ،  والمشاركةِ الإيجابيةِ فيما يطرحُ من القضايا الجادة التي تفيدُ الأمة ، ويعينها على ذلك إن وجد منها موهبةً في الكتابة ، فما أحوجَ الأمة الإسلامية اليوم إلى الأقلام الجادة المخلصة، رجاليةً كانت أو نسائية .

 الشق الثاني من القضية : وهو المشاركةُ الصوتية  للفتاة في الإذاعةِ والتلفاز ، والقولُ في هذه المسألةِ يتوقفُ على أمرين ، أحدهما : نوعية المشاركة ، وقد سبق الحديث عن ذلك في الشق الأول .

والثاني : حكم صوت المرأة ، وهل هو عورة أم ليس بعورة .

والحقيقةُ أننا لا يمكن أن نقولَ إنَّ صوت المرأة عورة مطلقاً ، ولا ليس بعورة مطلقاً، ونحنُ إذا تأملنا نصوص الشريعة الإسلامية، وجدنا تحث المرأة على خفض صوتها، لا سيما في التجمعاتِ العامةِ التي يحضرها الرجال، كالمساجد والشوارع ونحوها ونحو ذلك، إذا أخطأ الإمام في الصلاة ، فقد أمر النبي- صلى الله عليه وسلم- أن يُسبح الرجال وتصفق النساء ، وما ذلك إلاَّ لصيانة كرامة المرأة أن يظهرَ صوتها بحضرة الرجال ، ولو كان مجردُ تسبيحٍ في عبادة هي من أجلّ  العبادات في الإسلام .

فإن قال قائل : إنَّ ذلك خاصٌ بالصلاة وبالمسجد ، قلنا : كلا ، بل في كل مكان ، والدليل على ما ذكرهُ الفقهاء - رحمهم الله- من أنَّ المرأةَ في الحج تخفض صوتها بالتلبية ، مع أنَّ التلبية من أظهرِ شعائر الحج ، والرجال مأمورون برفع أصواتهم بها ، وهذا ما جرت به السنة العملية في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- .

لكن إذا احتاجت المرأة إلى إظهار صوتها للسؤال عمَّا يشكل عليها من أمور دينها ودنياها ، ولم تجد من يُجيبها من محارمها ، فلا حرجَ عليها أن تسأل من تثق به من أهل العلم ، على أن يكون الكلامُ بقدر الحاجة ، ومن غير خضوعٍ بالقول ، وأن لا يكون على رؤوسِ الأشهاد، بحيث يسمعهُ الملايين من الرجال ، أقول هذا لما لُوحظ في الآونةِ الأخيرة من كثرةِ البرامجِ المباشرة التي تُبثُ عبر الهواء ، حتى أصبحنا نسمعُ صوت المرأة يُجلجلُ في كل وقت ، ويسمعهُ الملايينُ من الناسِ في كل مكان ، من غيرِ حاجةٍ تدعو إلى ذلك ، و إنَّ من المعلوم أنَّ صوت المرأةِ ليس هو المقصود ، وإنَّما المقصودُ فكرُ المرأة وهمومها ومشاكلها ، وكل ذلك لا يستدعي إظهارُ صوتها بهذه الصورة ، ومحادثتها للرجال الأجانب ، وبإمكان المرأةِ أن تبعث بمشاركتها عن طريق الفاكس أو البريد ، لأنَّ التوسع في ذلك يُؤدي إلى مفاسدَ كثيرة ، من أهمها وأخطرها، زوال حياءِ المرأة الذي هو تاجُ رأسها وعفتها ، وإشغالُ الفتيات بهذه الاتصالات التي في غالبها قليلة الفائدة كما هو الواقع ، وعلى سبيل المثال ، ما الفائدةُ حين تتصل فتاة مراهقة لتُحادث أحد " الفنانين "  في غايةِ الخضوع ، ثم تطلبُ منه أن يغني لها أغنيةً في الحب، وأخرى تتصلُ لتلقي قصيدةً في الحب والغرام وهجر الحبيب، وثالثةً تتحدثُ مع المذيع بكلِّ جرأةٍ عن الزواج والطلاق والعلاقة بين الزوجين ، ورُبما لم تتزوج بعد ، فأين حياءُ المرأة المسلمة الذي كانت تضربُ به الأمثال ، كما ورد في الحديث أنَّ- صلى الله عليه وسلم- كان أشدُّ حياءً من العذراءِ في خدرها ، فهل أبقت وسائلُ الإعلام اليوم خدوراً للعذارى ؟ ومع ذلك أقول : لا يزالُ الخير موجوداً في نساءِ الأمة ، فإنَّ غالبَ نساءِ الأمة ولله الحمد لا زلنَّ محافظاتٍ على حيائهن ، ولا عبرةَ بالقلة القليلة الشاذة ، كوني أخشى إن استمر الحال على هذا المنوال ، أن يقضي على ما تبقى من حياءِ فتياتنا ، فأرجو أن يتنبه لذلك القائمون على وسائلِ الإعلام في بلادنا العزيزة ،

والله ولي التوفيق .

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

طباعة 6712  زائر ارسال