الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :19/12/1425 هـ آراء ومقالات الشيخ / خالد السلامة
هل سبب تخلف النصر نقص القوة الإعلامية ؟ !

 

قال تعالى : (( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ )) (لأنفال: من الآية60) .

إنَّ الحمد لله، نحمدهُ ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله.... أما بعد.

نُصرة هذا الدين لا تُحسمُ في يوم وليلة، ولا تتمُ بهذه السهولةِ التي يتوقعها البعض، ممن اتصفوا بالعجلة، ولم يتأملوا مواقع نُصرة هذا الدين في الأزمان السابقة، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى باتخاذ الأسبابِ، وإعدادُ ما نستطيعُ من قوة متنوعة في شتى المجالات، قوة بدنية، وقوة مالية، وقوة إعلامية.

وأنواعٌ من القوةِ تغيبُ عن أذهان الكثيرين، ممن يعملون لنصرة هذا الدين،

وإنَّما يجري من أحداثٍ ومعارك لنصرةِ هذا الدينِ في الزمن الحاضر، في أفغانستان، وفي الشيشان، أو في فلسطين، أو في العراق، يبين أننا لا زلنا نعاني من نوعٍ من التقصير في مجالاتٍ شتى، سواءً كانت في القوةِ الإعلامية، أو في القوة المالية، أو في قوة التخطيط الشمولي، أو ما شابه ذلك من نواحي التقصير، ولا يتمُ الواجبُ، ولا يتحققُ المطلوب، حتى نقوم بما يجب علينا من أنواع هذه القوة، وما حدث في الفلوجة يبين لنا أنَّ إعدادنا في نواحي القوة الإعلامية إعداد ضعيف، يحتاج إلى عملٍ مزيد، وبذلِ الجهود، وتوسعةِ الأفقِ في الإعدادِ لمثل هذه المعارك.

 فلو رجعنا إلى الوراءِ لوجدنا أن سليمان- عليه السلام- أُعطي من القوة الشيءَ  العظيم، فحُشرَ له الطير، وسبحت معهُ الجبال، وسُخرت له الجن، ولكن لم يكتشف كفر مملكة سبأ إلاَّ عن طريق الطير، الذي قامَ بما يشبه أو يسمى الدور الإعلامي، استطلعَ الأمر، ثمَّ أتى سليمان مخبراً، ثُمَّ بعد ذلك قام هذا النبي الكريم بنصرةِ هذا الدين، وكان بدايةُ هذه النصرةِ عن طريق الإعلام، بأن أعلمه الهدهد بما يجري من كفر في الجزيرة العربية في ذلك الوقت.

ولقد لعبت القصيدةُ دوراً عظيماً في نصرة هذا الدين، والتهيئةِ للجهاد في الصدر الأولِ لهذا الدين، فحرضت المؤمنين على القتال، وقامت القصيدةُ بدورٍ فاعلٍ فقامت بدورِ التحريض، وقامت بدور المُخبر، وقامت بدورِ الإحصاء، ونقلت الأخبار، وزفت البشائر، واستُعملت في المواساة والتهدئة، فأُحسن استخدامُ القصيدة استخداماً عظيماً في صدر هذا الدين، وإذا تقدمنا قليلاً سنجدُ أن أوضح صورَ الجهاد وأكثرها علانيةً في هذه السنين المتأخرة، وهو الجهادُ الأفغاني في بدايته، كان سبباً عظيما في إحياءِ سنةِ الجهاد ونشرها، وتحقيقُ أمنيةَ كثيرٍ ممن ينتسبون إلى هذه الأمة، بأن تُنزلَّ أمنيةَ الجهاد إلى حيزِ التنفيذ، وتدخل نطاق العمل، ونجحت هذه التجربةُ نجاحاً عظيماً في إحياءِ هذه السنة، ولعلَّ من أقوى الأسبابِ التي أدت إلى نجاح هذه المنطقة الأفغانية في صدرها، أو في بداية أمرها في إحياء سنة الجهاد، لعل من أسبابِ النجاح في ذلك، العنايةُ في الجانب الإعلامي في تلك الأيام، فلقد صدرت عن أولئك المجاهدين الأوائل مجلاتٌ عُنيت في الجانب الإعلامي عنايةً عظيمة، فأوردت قصة المعركة، وأوردت قصة الشهادة، وأتت بسيرةِ الشهيد، وتابعت الأخبار، وحللت المعارك، وجعلت جُموع المسلمين في شرقِ الأرض وغربها يتفاعلون مع هذا الجهادِ، بسببِ تلك المجلات، ومثالٌ ثاني جانب الأشرطةِ، فلقد استُفيدَ من جانبِ الأشرطةِ استفادةً عظيمة، فنُقلت الأشرطةُ من الميدان، وحَملت وصايا المجاهدين قبل المعركة، وسُمعت أصوات المجاهدين بعد قتلهم، و نُشرت الأخبارُ عن طريق هذه الأشرطة، في الأماكنِ التي لا تصلها المجلات .

ففعلت الأشرطةُ فعلاً عظيماً في نُصرةِ هذا الجهاد، وقامت الصورةُ مقاماً عظيماً في ذلك الجهاد، فلقد كانت من أقوى وسائلِ التحريض، فصورت ميدانَ المعركةِ قبل بدءِ المعركة، وصورتهِ أثناء المعركة، وصورته بعد نهايةِ المعركة، وانتصارُ المسلمين أحياناً، وهزيمتهم في أحيانٍ أخرى، مما كان لها الدورُ الأكبرُ في التحريضِ على نصرةِ هذا الدين، فتدافع الشبابُ للجهاد، وتدافع التجارُ بالتبرع، وتدافعَ الصالحون بالدعاء، فنجدُ أنَّ الجهاد الأفغاني في مراحلهِ الأولى كان من أسباب نصرتهِ، وإحياءِ سنةِ الجهاد الجانبُ الإعلامي العظيم، الذي أودي فيه.

 وأحداثَ البوسنةِ والهرسك، كان من خصائصها ومميزاتها، أنَّ الإعلام العالمي كلهُ خدمها، إمَّا بطريقةٍ مباشرةٍ كما في الإعلام الإسلامي، أو بطريقةٍ غير مباشرة، أثارت حفيظةَ كثيرٍ من المحايدين، وكثيرٍ من المتعاطفين، لمَّا كثُرت الطُروحات الإعلامية المتناقضةُ عند الكفار، فأدت إلى فهمِ مقاصدَ هؤلاءِ الكفارِ بكلِّ دقة، وأدى إلى تعاطفِ كثيرٍ من الناس مع هذا الجهاد.

نعودُ إلى الفلوجة .

ونقولُ إنَّ ما حدث في الفلوجةِ، يبينُ لنا حاجتنا إلى إعلامٍ إسلامي ميداني، وهذا نوعٌ من القوةِ التي أمرنا اللهُ بإعدادها، في قوله سبحانه وتعالى : (( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ )) .

- فكلمةُ قوة: هُنا ( نكرة) في سياق الطلب دلت على العموم – فكل قوة: تُؤدي إلى نُصرةِ المجاهدين، ورفعة رايةَ هذا الدين، فهي مأمورٌ بها، سواءً من الجانب البدني، أو من الجانب المادي وهو السلاح، أو من الجانب المالي أومن الجانب الإعلامي وغيرهِ من جوانبِ القوة، ومما يسرَّ اللهُ سبحانه وتعالى على المجاهدين هذه الأيام، أنَّ الجانبَ الإعلامي تيسر كثيراً هذه الأيام، فيمكنُ اصطحابُ كاميرات التصويرِ مع المجاهدين حتى في اللحظات الحاسمة، لأنَّ الكاميرات في هذه الأيام أصبحت صغيرةُ الحجم، سهلة التنقُلِ، قليلةَ التكلفةِ، يُمكن إيصالها بأجهزة الحاسب الآلي، وإدخالها الإنترنت حتى من داخل العراق وغيره.

ويمكنُ تفعيلُها بصورٍ متتابعة بعد أن تتم الصورة الأولى.

وأقولُ من إتقاننا لهذا الجانبِ أن نستغل موجةَ التعاطفِ مع ما حصل للمسلمين في الفلوجة، في إحضارِ طاقاتٍ إعلاميةٍ مجاهدة، فإنَّ المسلمين في شرق الأرض وغربها يطلبون مراراً وتكراراً، أن يشاركوا مع المجاهدين، إلا أنَّ الصورة انحصرت في إعانة المجاهدين بالجانبين البدني والمالي، وفي الجانب البدني فلقد أعلن من قبل المجاهدين مراراً بأنهم ليسوا بحاجةٍ إلى أعداد، ولكن حبذا لو استغلت موجة التعاطف مع ما يحصلُ في الفلوجة، في إحضار طاقاتٍ إعلامية، تحضرُ لنُصرة هذا الدين من هذا الجانب، فيُحضر المتخصصين الذين يحبون الجهاد وينون الجهاد.

يحضرون أولاً : لتدريب المجاهدين على تفعيل هذا الجانب. 

ثانياً ليشاركوا بأنفسهم في تفعيل جانب الجهاد من الناحية الإعلامية.

ولذلك يمكنُ تخصيص بعضِ الأموالِ التي يتبرعُ بها أهلُ الخيرِ لتفعيلِ جانب الإعلام، إمَّا بشراءِ أجهزةٍ إعلاميةٍ وإرسالها، أو شرائها من داخلَ العراق، أو بتخصيص كفالاتٍ لإعلاميين ينتقلون إلى هُناك بنية الجهادِ من زاوية محددة، وهي الرصدُ الإعلامي، فهو نوعٌ من الجهاد في سبيل الله، لم لا ونحنُ نرى أبناءَ اليهود والنصارى يشاركون جيوشهم في الجانب الإعلامي، فنرى الصحفي الذي ليس له إلاَّ الهم الصحفي، يأتي إلى الميدان، ويصورُ ويتحمل المخاطر، وهو لا يرجو ما يرجوه المسلم من جنة ومن رضى الله سبحانه وتعالى، فإنَّ الصحفي المسلم، أو من يجدُ ملكةً أو ميولاً في هذا الجانب، هو أولى بهذه التضحيةِ، وأولى بهذا الإقدام، ومن أنواع تفعيل هذا الجانب الإعلامي، أن يستغلَّ ما قد يصدر من المجاهدين من صورٍ وإن كانت قليلةً، أو بياناتٍ، أو أشرطةٍ فيتلقاها في داخل البلادِ الإسلامية من يحسنُ تفعيلها، ومن يحسنُ تطويرها، ومن يُحسنُ تكبيرها، ومن يُحسنُ وضعها بالشكلِ المناسب، وبالصورة المناسبة، ممن يملكون القدرات في ذلك من أهلِ التصميم، في جانب الحاسب الآلي، أو أهل التصوير أو ما شابه ذلك، وهذا نوعٌ من الجهاد لا يتطلبُ الذهاب للميادين، بل ممكن أن نتلقى من المجاهدين، إمَّا عن طريق الإنترنت، أو ما يُنقل إلينا من بعض الصورِ، فيتلقاها الإخوةُ المتخصصون في القدرات الإعلامية، ويفعِّلونها ويضمون بعضها إلى بعض، ليخرجَ عمل إعلامي متكامل، يؤدي إلى فهمِ القضيةِ إلى الفهم الصحيح، فهم الميدانِ فهماً دقيقاً، ليُؤدي بالنهايةِ إلى تكاملِ ما أوجبَ اللهُُ علينا من القُدرة، حتى يُنصر هذا الدين بما نستطيع من جميع الجوانب.

ولذلك أعودُ وأقول كلُّ من أُوتي قدرةً في الجانب الإعلامي، فليُدلي دلوهُ، وهذا نوعٌ من الجهاد، وهو واجبٌ على من  حباهُ اللهُ هذه الموهبةِ، وأعتقد أنَّ هذا ثغرٌ لم يتم سداده حتى الآن.

نسألُ اللهَ عز وجل أن يُعيننا بأن نقومَ بما أوجبَ اللهُ علينا، من نُصرةِ هذا الدين، ومن إعدادِ القوةِ في جميعِ جوانبها. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

1  -  الاسم : عباد        من : الشفا      تاريخ المشاركة : 26/12/1425 هـ
نشكرك على هذا الموضوع. 
2  -  الاسم : عبد الله بن عبد الله        من : [email protected]      تاريخ المشاركة : 25/1/1426 هـ
الحمد لله وحده لا شريك له 
انتم الجاهدين الابطال .مجاهد واحد يدمر امريكا وحلفائها وانتم جميعا هو دالك المجاهد .اليس نحن جميعا كما قال رسول الحمة كالجسد الواحد .انتم الهواء والاوكسجين الدي نستنشقه لما نستمع الى انتصاراتكم .اللهم يارب نصرت انبيائك و رسلك وهزمت اعدائك .فانصر احواننا المجاهدين في فلسطين و العراق و الشيشان و افغانيستان و في اي ارض كانوا يارب

طباعة 3241  زائر ارسال