|
عنوان الفتوى
|
س: أنا إمام مسجد فهل لي في القنوت أن أخص جماعة مسجدي بدعاء خاص لهم؟
|
| المفتي
|
العلاّمة/ عبد الرحمن بن ناصر البراك
|
| رقم الفتوى
|
40719 |
| تاريخ الفتوى
|
27/9/1433 هـ -- 2012-08-15 |
| تصنيف الفتوى
|
|
| السؤال
|
س: أنا إمام مسجد فهل لي في القنوت أن أخص جماعة مسجدي بدعاء خاص لهم، كأن أقول: اللهم اغفر لأهل هذا المسجد مثلا، أودعاء العموم أقول: ولجماعة مسجدنا؟
|
| الجواب
|
ج: الحمد لله؛ إن العموم والخصوص في الدعاء يختلف باختلاف حال الداعي انفرادا واجتماعا؛ فإن كان منفردا أي يدعو بنفسه، أي ليس معه من يتابعه في الدعاء فله أن يدعو لنفسه ولمن شاء من والديه وغيرهم، ويستحب له أن يعم بدعوته المؤمنين، كما قال تعالى عن إبراهيم عليه السلام: (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ)، وقال عن نوح: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ)، أما إذا دعا الإنسان بجماعة كالإمام في الصلاة فلا يجوز له أن يخص نفسه؛ فإن الإمام ونحوه ممن يقدم في الدعاء نائب عمن قدموه، ولا وجه لتخصيصهم بالدعاء؛ فإنهم جميعا داعون، كما قال تعالى لموسى وهارون: (قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا)، ولم يذكر في الدعاء على فرعون إلا موسى، قال العلماء : لأن موسى عليه السلام كان يدعو وهارون يؤمن، وكذلك لا يجوز أن يدعو لمعين من الجماعة الذين معه إلا إن كانوا جميعا يحبون تخصيصه بالدعاء، وبهذا يعلم أنه لا وجه لدعاء الإمام لجماعة مسجده؛ لأنهم داعون معه، فهو يدعو وهم يؤمنون، أما ما درج عليه بعض أئمة المساجد من الدعاء لباني المسجد المعين وفاعل الخير فلا بأس به إلا أن يكون حاضرا، فالأولى ترك تخصيصه؛ لأن الدعاء له بظهر الغيب أفضل، وأبعد عن مجاملة الإمام له، وقد يكون هو الذي رشحه للإمامة في مسجده، ولأن الدعاء للحاضر بسبب أعماله الخيرية يتضمن قدرا من المدح، كما يغلب هذ الجانب في الدعاء للكبار على المنابر، ولا سيما بحضرتهم، نسأل الله أن يمنحنا الصواب والإخلاص في القول والعمل، والله أعلم.
|
| اقرا ايضا |
|
|
|
رجوع
|
طباعة
|
إرسال لصديق |