الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :4/2/1436 هـ آراء ومقالات د . قذلة بنت محمد القحطاني
لا عدوى ولا صفر

كان التشاؤم عادة عند العرب في الجاهلية فكانوا يتشاءمون  ببعض بالأزمات والأعيان والطيور 

قال صلى الله عليه وسلم في الصحيح ( لا عدوى ولا صفر ولا هامة ..) 

وقال صلى الله عليه وسلم ( الطيره شرك الطيرة شرك ) 

فأما شهر صفر فكان العرب يتشاءمون به وخاصة آخر اربعاء منه !!

حتى إنه في بعض الأقطار الإسلامية لا يزورون فيه المريض ..

ويكتبون أذكار شركية وبدعية يتداولونها في هذا اليوم ،اعتقاداً منهم أنها تحفظهم وتدفع عنهم بلاء هذا الشهر!!

وقد جاء في معنى قوله صلى الله عليه وسلم ( لا صفر )

عدة اقوال :-

- فقيل: المراد داء في يصيب البطن. 

- وقيل: شهر صفر وكان العرب يتشاءمون منه ويدعون انه شهر مشئوم !!

- وقيل: كانت العرب تحله عاماً ويحرمونه عاماً .

وأما الهامة :- 

 بتخفيف الميم ، وقيل بالتشديد وهو قول شاذ .

والمراد بها : طير من طير الليل .

وقيل انها البومة ، وقيل (( إنها داء يصيب المريض وينتقل إلى غيره ))

وللعرب فيها اعتقادات باطلة منها :

أولاً : التشاؤم بها ، فإذا وقعت على دار أحدهم اعتقد أن هذا علامة موته وعلامة نزول مصيبة به أو اهله!!

ثانياً : إنها روح ميت تأتي لتطالب بحق أو تأمر بأمر ، في شكل حشرة تخلق من روح الميت المقتول وأنها تطير وتصيح حتى يقتص منه!! 

- وقيل إنها دودة تخرج من رأس المقتول الذي لم يؤخذ بثأره ولا تزال تدور حول قبره وتقول اسقوني .. اسقوني ..

حتى يؤخذ بثأره وإلا بقيت ، وقيل إنها تدور سبعة أيام ثم تذهب .

وقيل : إنها عظام الميت تتجمع بعد موته وتصير هامة وترجع إلى قبر الميت كل مائة سنة!!

 ولهذا أبطل الإسلام جميع هذه المعتقدات فنفاها كما في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم :( لا عدوى ولا صفر ولا هامة..) الحديث .

 ويظهر بطلان هذه الاعتقادات  في هذه المسألة من عدة أمور : 

١- اعتقاد مشركي العرب هذا أدى إلى نشوب الخلافات والقتال بينهم لأخذ الثأر حتى إن هذا الطائر لا يزال يصيح ويرفرف حتى يؤخذ بثأره ، وهذا مما يهدف إليه الشيطان من ازهاق الأرواح وسفك الدماء ، وقد يشكل بصورة الميت يؤزهم حتى يقتصوا من القاتل !!

٢- التشاؤم بمرئي أو مسموع أو معلوم ...محرم مناف لكمال التوحيد لما يترتب عليه من فساد الإعتقاد وضعف التوكل والخوف من غير الله.

٣- تلبيس الشيطان على المشركين بأمر الروح لأنها من عالم الغيب ولا يمكن إدراك كنهها، ولهذا اتخذ من ارواح الموتى وسيلة للإضلال والشرك..!

وقد ذكر ذلك شيخ الإسلام -رحمه الله- في معرض حديثه عن أحوال الكفره والمشركين والسحرة - فقال :(( ومن هؤلاء من اذا مات لهم ميت يعتقدون انه يجئ بعد الموت يكلمهم ويقضي ديونه ويرد ودائعه ويوصيهم بوصايا فإنهم تأتيهم تلك الصورة التي كانت في الحياة ، وهو شيطان تمثل في صورته فيظنونه إياه ))

وقال -رحمه الله- (( ومن هؤلاء من يتصور له الشيطان ، ويقول له : أنا الخضر وربما أخبره ببعض الأمور ، وأعانه على بعض مطالبه ، وكما قد جرى ذلك لغير واحد من المسلمين واليهود والنصارى وكثير من الكفار .. يموت لهم الميت فيأتي الشيطان بعد موته على صورته .. ويفعل أشياء تتعلق بالميت ، ويدخل على زوجته ، ويذهب ، وربما يكونون قد أحرقوا ميتهم بالنار كما تصنع كفار الهند فيظنون أنه عاش بعد موته" أ.ه

ولذلك أبطله الشرع وهو يدل على ضعف التوحيد ، وقد يقع به العبد في الشرك الاكبر حسب اعتقاده.

والشرع يسعى دائما لتخليص العقيدة وتنقيتها من شوائب الشرك والجاهلية والبدع.. ..ولذا يجب تحقيق التوحيد  .

و لا يكون العبد محققاً للتوحيد حتى يسلم توحيده من الشرك بنوعية ويسلم من البدع والمعاصي .

 وهنيئا لمن حقق في إيمانه درجة المقربين السابقين فحقق كمال تعلق الروح بالله تعالى محبة وخوفاً وإنابة وتوكلاً وإخلاصاً وإجلالاً وهيبة و تعظيما وعبادة ..فلا يكون في قلبه الا التوحيد فعلا وأمرا ونهيا ..!!وهذه حقيقة لا اله الا الله جعلنا الله جميعا من أهلها وممن حقق التوحيد ودخل الجنة بغير حساب.

قالته وكتبته الفقيرة لعفو ربها القدير 

قذلة بنت محمد القحطاني 

في ٢٦/٢/١٤٣٣

طباعة 41942  زائر ارسال