من وسائل الاتصال الناجح    حقيقة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب    لا عدوى ولا صفر    أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !    هل نحمل حقيقة الإسلام    20 خطوة عمليه لعلاج الغضب    أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة    باب التوبة مفتوح    كيف تقاوم شهوتك!    20 خطوة عمليه لعلاج الغضب   حكم رهن الذهب         هل نحمل حقيقة الإسلام          20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          باب التوبة مفتوح           حكم رهن الذهب      هل نحمل حقيقة الإسلام       20 خطوة عمليه لعلاج الغضب       أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة       باب التوبة مفتوح   
حاليا صورة معبرة
إدخل بريدك الإلكتروني

التاريخ :16/6/1429 هـ نور الإسلام_ وكالات
مصر: قوانين مشجعة على الزواج العرفي

نور الإسلام_ رغم تناول قضية الزواج العرفي في مصر في البرلمان وفي عدة محافل وندوات إلا أنه ، بحسب ما هو متاح من بيانات ضبابية، لا يعتبر ظاهراً للعيان، مثل ظاهرة أطفال الشوارع أو ظاهرة الازدحام أمام المخابز، كما إن الأمر لا ينحصر فقط بين طلاب أو مراهقين أثرياء أو غير أثرياء، كما يعتقد البعض، بل إنه ينتشر أيضاً في أوساط مطلقات وأرامل وعوانس، وبين رجال أعمال وسكرتيرات يعملن لديهم، ولا يستطيعون مقاومة سحرهن، أو التضحية من أجلهن بالزوجة الأولى.. وتُعدّد دراسات وأبحاث مصرية الزواج العرفي لأسباب منها عدم القدرة على تحمل التزامات الزواج الرسمي المُعلن بالنسبة لطلاب وشبان، وفرق الرتبة الاجتماعية بين مدير يشتهي الزواج من سكرتيرته، وكذلك لفارق السن بين سيدة في الخمسين وآخر في نصف عمرها، إلى جانب رغبة حاضنات (مطلقات) في الاحتفاظ بمسكن الحضانة، ورغبة أرامل في الحصول على معاش الزوج المتوفى.. وأيضاً خشية رجال أن تحصل زوجاتهم الأولى على حكم طلاق للضرر لزواجهم من أخرى.

وبسبب سرية الزواج العرفي، فإن الاعتماد على إحصاءات حوله يبدو ضرباً من التخمين، رغم إن مصادر بوزارة العدل المصرية وبالبرلمان تصل برقم المتزوجين عرفياً إلى نحو 9 آلاف، لكن الرقم مستقى، بحسب المصادر، من قضايا منظورة أمام عدة محاكم مصرية لإثبات البنوة، والبالغة نحو 14 ألف قضية، قائلة إن 70% من تلك القضايا هي «تنازع على إثبات نسب أبناء من زواج عرفي». ومثل عديد من فتيات مصريات ممّن يقعن ضحية له يبدأ الزواج العرفي.

يأمل النائب عن الحزب الحاكم، محمد خليل قويطة، ونواب آخرون في حذف مواد أدخلتها الحكومة على قانون الطفل، وتحظر توثيق عقد الزواج لمن تقل أعمارهم عن 18 سنة بالنسبة للشاب والفتاة، رغم إن القانون المدني المصري يقر بأن سن الزواج المسموح به للفتاة يبدأ من 16 سنة فما فوق، وتم بالفعل إدراج نص في القانون الأسبوع الماضي، يمنع المأذون الشرعي من توثيق عقد القران لأقل من ثماني عشرة سنة للبنت والولد، وهو ما أثار مخاوف النائب الدكتور فريد إسماعيل، الذي قال إن «رفع سن (توثيق) الزواج إلى 18 سنة سيشجع (المزيد من) الزواج العرفي.. سيفتح أبواب جهنم». كما اعتبر نواب آخرون من عدة اتجاهات سياسية ان إعطاء الأم الحق في تسجيل مولودها مجهول الأب باسمها سيعمل أيضاً على تشجيع الزواج العرفي، لكن رئيسة لجنة الشؤون التشريعية والدستورية ردت قائلة إن هذا الخيار (إعطاء الأم حق تسجيل مولودها باسمها) يرجع إلى أنه قد يكون هناك زواج عرفي والأب يرفض الاعتراف بالابن لأي سبب من الأسباب.

مثل هذه القصص مكدسة على مكتب النائب محمد خليل قويطة، وهو يجمع الأدلة والأرقام والإحصاءات ويتتبع تطورات موضوع الزواج العرفي على أمل أن يتمكن من إقناع اللجنة بسرعة عرض مشروع قانونه للمناقشة.. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة تكمن في أنه لا توجد قاعدة بيانات مجمّعة عن الأزمة.. كثيراً ما طالبت ونواب آخرين بقاعدة بيانات لمساعدتنا في معرفة ما يحتاجه المجتمع على كافة الأصعدة.. بالنسبة لعدد المتزوجين عرفياً لا يوجد إحصاء دقيق، لكن المعلوم هو أنه من ثلاث سنوات كان عدد قضايا إثبات النسب تبلغ أربعة عشر ألف قضية، وكان المعروف أيضاً أن من بينها 9 آلاف قضية زواج عرفي.. لكن هناك كلاما يتردد ولم أتمكن من التحقق منه حتى الآن يصل بالرقم إلى نسب مخيفة ترجح أن حوالي 16% من طلاب الجامعات (البالغ نحو خمسة ملايين طالب وطالبة أي حوالي 250 ألفاً من الطلاب) جربوا الزواج العرفي.. لو تمشيت ليلا على كوبري الجامعة أو على كوبري 6 أكتوبر أو على كوبري قصر النيل تلاقي واحدة ماسكة ذراع واحد هذا في الظاهر، فما بالك بما في الباطن».

ويرى «قويطة» أن لانتشار الزواج العرفي في مصر عدة أسباب منها اجتماعية، منها ما يتعلق بالبحث عن المتعة، كزواج صاحب الشركة أو مديرها من سكرتيرته، بعد الطفرة الاقتصادية والإثراء الفاحش لدى جانب من رجال الأعمال وأولادهم. هؤلاء يأخذون الزواج العرفي كنوع من المتعة، بعيداً عن الزواج الرسمي الذي قد ترفضه الزوجة الأصلية (الأولى) بالنسبة للأب، وبعيداً عن رفض بعض الأسر الثرية تزويج أبنائها وبناتها مبكراً. هناك أسباب أخرى مثل الرغبة الحقيقية في الزواج مع عدم القدرة على ذلك، بسبب مشكلة الإسكان واختلاف العادات الاجتماعية والأخلاقية، وغيرها، وأسباب اقتصادية مثل تفشي البطالة وانخفاض الدخل وعدم قدرة الشباب على الزواج. ويوجد أيضاً 9 ملايين شاب وفتاة تخطوا سن الـ35 دون زواج.. هناك كذلك أسباب إعلامية.. أقصد الإعلام الفاضح والسماوات (القنوات الفضائية) المفتوحة (التي تعرض) أفلام البورنو.. كل هذه الأشياء لها تأثير كبير في ظاهرة الزواج العرفي.. هذه الظاهرة منتشرة في المدن لا القرى.. القرى ما زال الناس يعرفون بعضهم بعضا.

كما يرى «قويطة» أن هناك أسباباً أخرى قانونية تسهم أيضاً في لجوء مطلقات وأرامل للزواج العرفي

وفي بحث قانوني للمحامي المصري بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، أشرف مشرف، يخلص إلى أن مزايا ممنوحة للمرأة في القانون المصري أسهمت في لجوء الرجال المقتدرين والنساء الفقيرات على الزواج العرفي..«(القانون) منح الزوجة الأولى حق الطلاق إذا تزوج عليها زوجها مرة أخرى، وألزم المأذون بإبلاغ الزوجة الأولى بزواج زوجها، وكذلك منح المطلقة الحاضنة شقة الزوجية»، مشيراً إلى أن من يريد أن يتزوج مرة أخرى وجد الملجأ والمهرب، من الوقوع تحت طائلة القوانين، باللجوء إلى الزواج العرفي.. التفرقة بين الزواج الموثق والزواج غير الموثق (أصبح) باباً خلفياً يدخل منه كل لا يريد الوقوع تحت طائلة قانون الأحوال الشخصية، بل قوانين أخرى كثيرة».

الدراسة القانونية لمشرف، تقول أيضاً إن «الأرملة التي تقبض معاش زوجها أصبح يمكنها أن تتزوج مرة أخرى عرفيا، وتستمر في قبض المعاش، لأنها في نظر الدولة غير متزوجة.. والحاضنة التي تختص بشقة طليقها يمكنها أن تتزوج عرفيا، ولا تسقط حضانتها بل تظل محتفظة بشقة الحضانة مع أنها متزوجة عرفيا، وكذلك الزوج المتزوج من زوجة ثانية، لا تستطيع زوجته الأولى أن تطلب الطلاق للضرر، وفقا للقانون، لأنها لا تستطيع أن تحتج بالزواج العرفي».

وكمُذكرة لمحاضرة من المحاضرات، يمكن أن تجد على رصيف مجاور لجامعة القاهرة أو جامعة عين شمس أنموذج لعقد زواج عرفي.. كما تحتفظ مكاتب لمحامين بعينهم بعقود جاهزة، لكن البند الأخير في كل عقد يعد هو الأهم لأنه ينصّ على أن يكون في يد كل طرف نسخة من العقد العرفي، فإذا ضاعت أو سُرقت، وأراد الزوج، بعد انتهاء زهوة الأيام الأولى، أن «يخلع ويطفش»، ويتنصل من مسؤوليته، فإن هذا قد يعصف بمستقبل الزوجة وحقوقها وحتى حقوق أبنائها إذا كان لها أبناء منه، وهو أمر لا يرضي أحداً، لا مستقبلا ولا في الحاضر ولا في الماضي.

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

طباعة 3301  زائر ارسال

الحقوق محفوظة للإستخدام الشخصي لكل مسلم 1434هـ مع الإشارة للمصدر