هذه مجموعة من أقوال العلماء اتفقت آرائهم على أن خروج المرأة فيه من المفاسد الشيء الكثير والخير كل الخير أن تبقى في بيتها كما أمرها ربها جل جلاله ووجهها إليه نبيها محمد صلى الله عليه وسلم فمن تلك الأقوال ما يلي :
* يقول العلامة عبد العزيز بن باز - رحمه الله -: ( ترك واجبات البيت من قبل المرأة يعتبر ضياعاً للبيت بمن فيه ..ويترتب عليه تفكك الأسرة حسيا ومعنوياً ، وعند ذلك يصبح المجتمع شكلا وصورة لا حقيقة ومعنى)[1].
* يقول الأستاذ (محمَّد محمَّد حسين) رحمه الله تعالى:
( وفي الوقت الذي يتجرع فيه الغرب آثار خروج المرأة على فطرتها ووظيفتها؛ كان بعض كتابنا ومفكرينا ينادون بأن نأخذ في ذلك الطريق الذي انتهى بالغرب إلى ما هو فيه من مشاكل اجتماعية واقتصادية هزَّت دعائم مجتمعه هزاً عنيفاً أفقده استقراره واتزانه، وعرَّض سلامته وكيانه لأشدَّ الأخطار. ولقد يبدو للدارس المتأمل أنَّ المرأة لا توضع الآن حيث تدعو الحاجة - صحيحة كانت أو مزعومة - إلى أن توضع، ولكنها توضع لإثبات وجودها في كل مكان ولإقحامها على كل ما كان العقل والعرف ينادي بعدم صلاحيتها له. فليس المقصود بتوظيفها في هذه الأيام: سدّ حاجة موجودة، ولكن المقصود هو مخالفة عرف راسخ، وتحطيم قاعدة مقررة، وإقامة عرف جديد في الدين وفي الأخلاق وفي الذوق، وخلق المبررات والمقومات التي تجعل انسلاخنا من إسلامنا وعروبتنا وشرقيتنا أمراً واقعاً، كما تجعل دخولنا في دين الغرب ومذاهب الغرب وفسق الغرب أمراً واقعاً كذلك).
* قال الدكتور لطفي الصباغ : ( إن الكيد الذي يكاد للمسلمين كان قسم كبير منه موكولاً إلى المرأة لإفسادها وإخراجها إلى ميدان الفتنة والابتذال ..ولقد كانت المرأة هي الخاسرة في هذه المؤامرة القذرة وبخسارتها العظمى فقد المجتمع توازنه وسعادته وأمنه وراحته ..وإنني من أجل هذا أقدم هذه الرسالة نصيحة والد إلى بناته وفتياته ، أحذرهن من الخطر المحاق والمهانة الضخمة ، والضياع في الدنيا والآخرة ، والسقوط في نظر الناس جميعاً ، فاسقين وصالحين .
أقدمها وأنا في سن الخمسين ، ولا هم لي إلا أن أجنب أمتي المزيد من الأخطار، مما رأيت وسمعت خلال تجربتي الطويلة، أن هناك تآمراً رهيباً ضد المرأة المسلمة يقوم به ناس لا يخافون الله ولا يخشون العار ولا الفضيحة ، لأنهم ليسوا متدينين غيورين، فليس لكثير منهم زوجات ولا بنات ولا يتقون يوماً يسألون فيه عما يعملون، وإن كان لبعضهم زوجات وبنات فليس عندهم من الغيرة شيء حتى ولا التي توجد عند بعض الحيوان .
أما نحن فإن ديننا هو الذي يحملنا على أن نسدي النصح خالصاً لبناتنا وأخواتنا وأمهاتنا، وننذرهن من العاقبة الوخيمة التي تنتظرهن إن هن فرطن في حق دينهن .
إن الدعوة لخروج المرأة من البيت لتخالط الرجال جر المآسي والكوارث وقد بدأ براقاً جذاباً لتكون المرأة زهرة المجتمع وواسطة العقد المكرمة ...ولكن انتهى بها الأمر إلى مهانة لتكون كانسة للطرقات ، وخادماً في الخمارات ، وربما تعرضت في خروجها هذا إلى ما يهدد عفتها ، ويقضي على مستقبلها، إن المسؤولية تقع على الرجال والنساء من المؤمنين المتقين ، ولابد من أن تنطلق صيحات الخير في وجوه الجائرين ، ولكلمة الحق سلطان وأي سلطان) [2]
* وقال الدكتور محمد بن علي البار : ( سيصحب خروج المرأة تغييرات اجتماعية جذرية مهما ادعينا غير ذلك، ولابد أن يزداد الزنا، وبالتدريج سيسمح به، وسيغلف النتن والقذر بعبارات الحب الجوفاء، وعبارات التحرر والتقدم ..إلى آخر المعزوفة الممجوجة التي لا تمل أجهزة الإعلام عن إسماعنا إياها صباح مساء، وسيزداد الزواج صعوبة ..وستقل الرغبة في إنجاب الأطفال، حتى لو أمكن الزواج، وسيقل عدد السكان ، وسيصبح المتنفس الوحيد للرغبات الجنسية الجامحة هو العلاقات الجنسية المحرمة ..والتي سيسهل تنفيذها نتيجة لخروج المرأة واستعمال حبوب منع الحمل .
وتكون النتيجة الحتمية زيادة الحاجة للعمالة الأجنبية بدلاً من خفض تلك الحاجة ..وستنتهي حتما إلى حالة من الفوضى الاجتماعية والخلقية كالتي عانى منها الغرب ..وستكثر الجرائم بمختلف أنواعها، ويزداد العنف وإدمان المخدرات بين الشباب الذي فقد حنان الأمومة ودفء الأسرة ، لأن الأمهات مشغولات في المصانع والمتاجر والمكاتب ..وهكذا يكون خروج المرأة للعمل وبالا على المرأة وعلى المجتمع، وخسارة اقتصادية واجتماعية فادحة)[3].
* ويقول الدكتور نور الدين عتر : ( الحقيقة أن اشتغال المرأة بغير هذه الوظيفة التي خلقت لها ، وجبلت على ملاءمتها ، له أضرار تفوق كثيرا ما توهم القاصرين في تقدير العواقب ، لأنها أضرار تشمل نواحي الحياة الإنسانية المادية والمعنوية)[4].